العلامة الحلي
334
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو قال : أمنني مسلم ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : لا يقبل إلا ببينة ، لإمكان إقامتها ( 1 ) . وقال بعض الشافعية : يقبل ، كما لو قال : لرسالة ( 2 ) . والفرق : إمكان إقامة البينة على الثاني دون الأول . ولو دخل ولم يدع شيئا ، كان للإمام قتله واسترقاقه وأخذ ماله ، لأنه حربي دخل دارنا بغير أمان ولا عهد ، بخلاف الذمي إذا دخل الحجاز بغير إذن ، لأن الذمي محقون الدم ، فيستصحب الحكم فيه ، بخلاف الحربي . مسألة 195 : لا يجوز لكافر حربي أو ذمي سكنى الحجاز إجماعا ، لقول ابن عباس : أوصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بثلاثة أشياء ، قال : " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم " ( قال : وسكت عن الثالث ) ( 3 ) . وقال ( عليه السلام ) : " لا يجتمع دينان في جزيرة العرب " ( 4 ) . والمراد بجزيرة العرب في هذه الأخبار الحجاز خاصة ، ونعني بالحجاز مكة والمدينة وخيبر واليمامة وينبع وفدك ومخاليفها ( 5 ) . وسمي حجازا ، لأنه حجز بين نجد وتهامة .
--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 48 . ( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 340 ، حلية العلماء 7 : 715 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 496 ، روضة الطالبين 7 : 489 . ( 3 ) صحيح البخاري 6 : 11 ، صحيح مسلم 3 : 1257 - 1258 / 1637 ، سنن أبي داود 3 : 165 / 3029 ، المغني 10 : 603 ، الشرح الكبير 10 : 612 ، وبدل ما بين القوسين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : وقال السبب الثالث . وذلك تصحيف ، وما أثبتناه من المصادر . ( 4 ) الموطأ 2 : 892 / 18 ، سنن البيهقي 9 : 208 ، المغني 10 : 603 ، الشرح الكبير 10 : 612 . ( 5 ) المخلاف واحد المخاليف : الكورة . القاموس المحيط 3 : 137 " خلف " .